العمل التطوعي ومقوماته الأساسية

أ. سلمان سالم

كما هو معلوم لدى العاملين في الجمعيات الخيرية والاجتماعية والإنسانية أنه لكل عمل تطوعي مقوماته الأساسية التي لو روعيت يكون العمل الخيريالتطوعي ناجحا بكل المقاييس العقلانية، فأي اخفاق أو تراجع في العمل يتطلب مراجعة مقوماته الأساسية.. هل تتناسب مع طبيعة العمل وظروفه المحيطة به أولا؟ ولكي نصل إلى مقومات حقيقية للعمل التطوعي، علينا أن نستوعب بشكل كامل الآتي:

– المقومات الأساسية للعمل التطوعي:

أولا: وضوح أهداف استقطاب المتطوعين.

ثانيا: تعريف المتطوعين على الجمعية وأهدافها وطرق تنظيمها.

ثالثا: تناسب الأعمال التطوعية لقدرات ومؤهلات المتطوعين. …

رابعا: القدرة على تحديد الفئات الاجتماعية والعمرية والتخصصية التي يمكن استقطابها.

خامسا: فهم المجتمع وأساليب الحياة من أعراف وتقاليد سائدة في المجتمع.

إن تفعيل المقومات على أرض الواقع يتطلب القيام بالآتي:

 ▪︎ توفير البيئة المناسبة للمتطوعين والمتطوعات التي تمكنهم من أداء عملهم التطوعي على أكمل وجه.

▪︎تحديد دورهم في تحقيق الأهداف الخيرية التطوعية، كي لا يحدث الخلط في العمل.

▪︎ ربط عملهم التطوعي بالمفهوم العبادي، وجعل ما يقوم به المتطوع صدقة، ينال من خلاله الأجر والثواب.

▪︎ بث روح العمل التطوعي الجاد في نفوس المتطوعين، وأنه واجب القيام به في حالة النقص في التطوع

▪︎ إبعاد العمل الخيري التطوعي عن الاختلافات أو الخلافات الشخصية التي تحبطه وتقلل من جاذبيته في المجتمع.

▪︎ الشفافية في تبيان الأخطاء غير المقصودة للمتطوع وعدم استخدام الأساليب الملتوية في حل المشكلات.

▪︎ تقوية الإرادة والمعنويات في نفوس المتطوعين والمتطوعات، كي لا يضعفوا ويتراجعوا ويقل حماسهم لأي ملاحظة تأتيهم.

تحديات العمل التطوعي:

لا يخفى على أحد من المشتغلين بالعمل الخيري التحديات والمعوقات التي تواجه العمل الخيري في البحرين، ولابد لنا أن نفهم الآتي:

– أن يكون معلوماً لدينا أن الوقوف عند التحديات طويلاً من دون التفكير الجدي في كيفية التغلب عليها، يفشل العمل التطوعي بنسبة كبيرة.

– العمل على تجاوز التحديات  الحقيقية أو المصطنعة بكل الوسائل المتاحة لدينا، للوصول إلى الأهداف المرجوة للعمل التطوعي الخيري الاجتماعي الإنساني ،لقد تعلمنا من الإسلام العظيم أن نوجد من التحديات والصعوبات والمعوقات فرصاً لتطوير آليات وأساليب العمل التطوعي بكل أشكاله وأنواعه في مختلفجوانبه ، فلابد للجمعيات الخيرية التطوعية الاستفادة من المقترحات والآراء والمبادرات التي تأتيها من المهتمين بالعمل التطوعي في المجتمع ، وجميل لويكرمون أصحابها في المحافل الخيرية ، ليكون حافزا لأبناء المجتمع للمشاركة الفعالة في العمل التطوعي ، ولابد للجمعيات التطوعية استثمار الاختلافات فيوجهات النظر في تنمية عملها ، وتقوية علاقاتها مع المجتمع التي تصب في صالح أعمالها الخيرية التطوعية ، إذا ما وجد المجتمع المتعاون والباذل والمحسنفي سبيل الله تعالى ولن يتعثر العمل التطوعي  في البلاد ، وكلمة حق نقولها ، لدينا بحمد الله أناس خيرين في جميع مناطق مملكة البحرين يتسابقون في دعمالأعمال التطوعية الخيرية الإنسانية في البلاد ، فلو لا دعمهم السخي للعمل التطوعي الخيري لما وجدنا الجمعيات التطوعية بكل مسمياتها مستمرة في عطاءاتهاالخيرية والإنسانية والاجتماعية طوال السنة وفي المواسم خاصة ، مثل افتتاح المدارس وشهر رمضان المبارك والعيدين ( الفطر و الأضحى ) بالإضافة إلىتلبيتها لمتطلبات الصيف والشتاء الأساسية للأسر المتعففة ، كل الشكر والتقدير من القائمين على الجمعيات الخيرية التطوعية لأصحاب  النفوس الطيبة في بلدناالبحرين على ما يبذلوه من مال وجهد في سبيل تقوية الأعمال الخيرية التطوعية الإنسانية في مناطقهم .