375 كيس دم .. المجتمع البحريني يكتب فصلاً جديدًا من العطاء في حملة الإمام زين العابدين (ع) للتبرع بالدم

نشر بتاريخ: 21/07/2026
في مشهدٍ يعكس عمق قيم التكافل والتراحم المتجذرة في المجتمع البحريني، جدّد أبناء البحرين حضورهم المميز في ميادين العطاء والإنسانية، عبر مشاركتهم الواسعة في النسخة السادسة والعشرين من حملة الإمام زين العابدين (ع) للتبرع بالدم، والتي أسفرت عن جمع 375 كيس دم بمشاركة تجاوزت 425 متبرعاً، في صورةٍ تجسد الوعي المجتمعي وروح المسؤولية تجاه المرضى والمحتاجين.
وانطلقت فعاليات الحملة يوم الجمعة الموافق 17 يوليو 2026، بتنظيم من جمعية مدينة عيسى الخيرية الاجتماعية، وبالشراكة مع وزارة الصحة والمستشفيات الحكومية، وبالتعاون مع جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر، وذلك في مقر الجمعية بمدينة عيسى.
وأكد رئيس الحملة الأستاذ حسن شعبان أن الإقبال الكبير الذي شهدته الحملة يعكس المكانة الراسخة التي تحتلها المبادرات الإنسانية في وجدان المجتمع البحريني، مشيدًا بما أبداه المتبرعون من حس وطني وإنساني أسهم في إنجاح الحملة وتحقيق أهدافها النبيلة.
وأوضح أن الحملة نُفذت وفق منظومة تنظيمية وطبية متكاملة شملت مراحل التسجيل والفحوصات الطبية وقياس نسبة الهيموجلوبين وحتى إتمام عملية التبرع، بإشراف كوادر طبية وإدارية ومتطوعين عملوا بكفاءة عالية لضمان سلامة المتبرعين وانسيابية الإجراءات وجودة الخدمات المقدمة.
كما شارك في الحملة 120 متطوعًا ومتطوعة، عملوا بروح الفريق الواحد والإحساس بالمسؤولية، مجسدين نموذجًا مشرفًا للعمل التطوعي وروح العطاء والمبادرة المتأصلة في المجتمع البحريني.
ومن جانبه، أشاد رئيس مجلس إدارة الجمعية الأستاذ عبدالرضا العليوات بالجهود الكبيرة التي بذلها المتطوعون والكوادر العاملة في مختلف مراحل الحملة، مؤكدًا أن نجاحها يجسد قوة الشراكة المجتمعية وقدرة العمل التطوعي على صناعة أثر إنساني مستدام.
وأضاف العليوات أن قيمة الحملة لا تقتصر على توفير وحدات الدم للمرضى والمحتاجين فحسب، بل تمتد إلى ترسيخ ثقافة التطوع وتعزيز المسؤولية المجتمعية، وفتح المجال أمام الشباب للمشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع والإسهام في المبادرات الإنسانية والتنموية، بما يعزز استدامة العمل الخيري ويعمّق أثره في المجتمع.
وتواصل حملة الإمام زين العابدين (ع) للتبرع بالدم، على مدى ستة وعشرين عامًا، ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز المبادرات الإنسانية والمجتمعية في مملكة البحرين، ونموذجًا وطنيًا رائدًا للشراكة بين المؤسسات والأفراد في خدمة الإنسان وترسيخ ثقافة العطاء والتكافل.
